هل الإسلام الذي نعتنقه هو الإسلام الذي جاء به سيدنا محمد؟ أصبحت الأمه الإسلامية مصابة بالتخلف والانسياق خلف تراث يهدف لهدم ذلك الدين، فعندما تتناقش مع أحد المتأسلمين الجدد يجادلك بكلمات رنانة ماذا تعرف عن الناسخ والمنسوخ؟
وقد تطرقت في مقالة سابقة عن هذا المفهوم في فكرهم في هذا اللنك https://drnahass.blogspot.com/2024/08/blog-post_10.html
ويتلخص ما يروجون له في ثلاث نقاط:
-آيات موجودة في القرآن تم تغيير الحكم فيها ومازالت موجودة في المصحف كآيات الخمر وآيات عدة النساء.
-آيات غير موجودة في المصحف نصا ولكن يبقي الحكم فيها كحكم الرجم.
-آيات غير موجودة في المصحف نصا ولا حكما كإرضاع الكبير.
وهنا أسأل كل من يقول بأن هناك آيات نسخت أي أزيلت مما أنزل الله إما نصاً وتلاوة أو حكماً أكفرتم بالآية ٩ من سورة الحجر {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} الذكر أي القرآن، أولئك ينطبق عليهم قول الله في سورة الحجر الآية ٩٠ {كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ} المقتسمين أي الذين قسموا كتابهم فآمنوا ببعضه وكفروا ببعضه.
هل يقبل ذلك في حين أنة ورد في سورة الرعد الآيات ٣٨ (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ) دلالة عل أن لكل رسول آية ثم تأتي الآية ٣٩ (يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ) ومعناها يمحو الله أي يبطل ما يشاء من الأحكام والآيات ويثبت أي ويبقي ما يشاء منها لحكمة يعلمها وعنده أم الكتاب أي أصل الكتاب.
ويكون المقصود من السورة المنسوخة هو إبطال وإلغاء أوامر من الله في رسالات وكتب سابقة للقران وفي آيات من القران نفسه كما ورد في نسخ الحكم وإبقاء التلاوة رحمة بالبشر، ولا يجوز لبشر أن يدعي علي الله كذباً وبهتاناً كما ورد في سورة العنكبوت في الآية ٦٨ {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ}.