الاثنين، 2 فبراير 2026

التواتر


القرآن وصل تواترًا من جيل الي جيل بينما الأحاديث نقلها أفراد محدودون بسلاسل إسناد ظنية الثبوت وليست كآيات القرآن قطعية الدلالة ظنية الدلالة (قطعي الدلالة  كآيات المواريث مثل قوله تعالى ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ﴾ (النساء الآية ١٢)،

ظني الدلالة كأيات الصفات الإلهية مثل قوله تعالي في سورة الفتح الآية ١٠ (يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ) حيث يختلف العلماء في تفسيرها.

وأن كل الكتب التي تعتبر أن الحديث مصدر للتشريع تكرر ما فعلة اليهود والنصارى في التلمود والإنجيل.

وهناك العديد من الأحاديث التي تتناقض فيما بينها أو مع نصوص القرآن مثل أحاديث حدّ الردة، قتال الناس، زواج القاصرات، السحر، صفات الله، أحاديث القتل والتمثيل، آية الرجم.

كما أن إختلاف المذاهب والشيع (سني/شيعي/سلفي/أشعري) وتصحيح وتضعيف الروايات عبر العصور تنطبق عليهم الآية١٥٩ من سورة الأنعام (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ)، وكون أغلب مؤلفي الكتب الكبرى من غير العرب ومن بلدان تكره العرب كالفرس وبعد قرون من عصر النبي وفي حين أن النبي لم يطلب توثيق أحاديثه، مع غياب نسخ أصلية من كتبهم مقابل ثبات نسخه القرآن.

كما أن ربط القرآن برواة الحديث يفتح باب الشك في القرآن نفسه، لذلك يجب الفصل بينهما، فالقرآن محفوظ بحفظ الله ومتفق عليه بين المسلمين، أما كتب الحديث فظنية تخضع للنقد والتعارض مع بعضها ومع آيات في القرآن، ولا تكون مصدرًا موازيًا له.

 

الأحد، 1 فبراير 2026

كتب التراث

 

هناك تعارض بين كثير من الروايات في كتب التراث وبين نصوص القرآن شكلاً ومضمونًا والفيصل الوحيد يجب أن يكون القرآن وحده دون غيره.

فكرة أن الدين علم وله أهل اختصاص وأنه لا يجوز لأحد تدبر القرآن إلا بعد تحصيل عشرات العلوم ليكون فهم الدين من طرف رجال الدين وحدهم وإبعاد الناس عن كتاب الله.

أن الصلاة وغيرها من العبادات انتقلت عمليًا بالتواتر العملي لا من كتب الحديث، وأن التواتر ليس معيارًا للحقيقة ولا يعطي قداسة لما توارثناه لأن كل الأديان تتوارث معتقداتها بالطريقة نفسها.

كما أن تناقض الروايات في هذة الكتب كما ورد في وصف الدجال، وقصص الحرق بالنار، وحديث لا يعذب بالنار إلا رب النار، أو تناقض آيات صريحة في حرية الاعتقاد، وعدم الإكراه في الدين، النهي عن السبي والزواج بالصغيرات، قتل المرتد، تكفير المخالف، قتل من يسب النبي، التوسّع في القتال والفتوحات، كل ذلك ينطبق عليه قول الله في سورة النساء الآية ٨٢ (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً).

وهناك روايات تتطرق لفقر النبي، وسحر النبي، ومحاولة انتحاره، وزواجه من عائشة وهي طفلة صغيرة، وحديث عذاب القبر، وحديث خلق السموات في سبعة أيام، وحديث أن الذنوب سبب للمغفرة، وحديث الحج يمسح كل الذنوب… إلخ، ويقابلها آيات تنفي ذلك أو تعارضه.

ومما سبق نخلص إلى أن كتب الحديث والتراث مليئة بروايات متناقضة مع القرآن والمنطق والعقل.

المرجع الوحيد الحاكم في الدين هو القرآن، فما خالفه يُرفض مهما كانت مكانة الكتب أو الأئمة، ومن يقول إن السنة تُقدَّم على القرآن عند التعارض هو في تصوري شخص جاهل لا يقدس كتاب الله وآياته.