لقد نهى النبي عن كتابة أقواله خشية أن تختلط بالقرآن وأمر من كتب شيئا عنه أن يمحه ومات النبي، وجاء أبو بكر وعمر بن الخطاب وقاما بجمع ما كتب من الحديث وحرقه، فكان الدين كله في عصر النبوة وعصر الخلفاء محصورا في كتاب الله فقط، ولكن بعد ذلك بحوالي مائتين عام بعد وفاه النبي بدأ البعض بجمع روايات منسوبة للنبي وكتابتها وألفت فيها كتب وتكاثر الرواة والمحدثون وكلهم يروي عن من سبقوه بمئتي عام أو أكثر؟ ولم يتوقف الأمر عند ذلك بل أصبح لهذه الكتب من الإعتبار والقوة ما جعلها تنسخ كتاب الله فنسبوا للنبي أنه قال: إني أوتيت القرآن ومثله معه، ولقد حصل المحذور الذي حذر منه صلى الله عليه وسلم فاختلط القرآن بالحديث، فأكثر المسلمين الآن لا يفرقون بين القرآن والحديث من حيث التشريع فكلاهما واحد بنظرهم وهو الوحي الإلهي، وما تفرقت الأمة واختلفت إلا بسبب هذه الروايات.
فنحن المسلمون نؤمن بالكتب السماوية السابقة ولكن بعد أن طالها التحريف والنسخ البشري لا نقراها وهذا التحريف يبدوا واضحا جليا فعندما تطالعها تجدها أقوال بشر وليست أقوال خالق لخلقه كما بالقرآن الكريم والذي حفظه الله فما بالكم بكتب كتبت من قبل بشر؟
إذا ما وضع كتب التراث التي كتبها بشر ليس لها إلا إحتمالين:
الأول أنها كتبت بحسن نية من أجل أن يكون لكاتبيها شهرة ومكانة بين قومهم وهذة سمة البشر طلب الشهرة والمكانة والاحترام مع امكانية تحريفها لاحقا.
والثاني أنها كتبت من قبل مغرضين لهذا الدين بغرض التشكيك ونشر الفرقة بين أتباعه من منطلق أنها موثقة.
مما سبق يكون الإختيار لكل منا في الاعتقاد أو إعمال عقله في كل ما يرد إليه وهذا ما يطالبنا الله به ولا نكون ممن ينطبق عليهم القول (هذا ما وجدنا علية آبائنا).
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق