السبت، 14 مارس 2026

كيف بدأت عبادة الاصنام


بعد أن اصطفي الله آدم وجعله خليفة في الأرض فكانت ذريته مؤمنه بالله ووحدانيته وعبادته وحده، وظهر من ذريته من كانوا يعبدون الله حسن عبادته فاراد قومهم أن يتذكرونهم فصنعوا لهم تماثيل، وبتوالي الأجيال تقدست هذة التماثيل، ثم القي الشيطان وساوسه بأن عبادة هذة التماثيل ستقربهم الي الله كما ورد في سورة الزمر الآية ٣ (وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى).

أي أن الشيطان يحاول أن يصرف الإنسان عن طريق الحق بغوايته من منطلق عقائدي وهذا ما فعله بعد مئتي عام من وفاة النبي والخلفاء الراشدين ثم التابعين، فظهر بعض من يحاولون التشكيك في الدين من منطلق عقائدي بكتابة أقوال وأفعال للنبي لا تمت للنبي بصلة وأصبحت لهم قدسية وأتباع وكتب، كما أن تناقض الروايات في هذة الكتب كما ورد في وصف الدجال، وقصص الحرق بالنار، وعلامات الساعة، وحرية الاعتقاد، وعدم الإكراه في الدين، وقتل المرتد، وتكفير المخالف، وقتل من يسب النبي، ونشر الإسلام بالسيف، كل ذلك ينطبق عليه قول الله في سورة النساء الآية ٨٢ (أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً).

وهناك روايات تتطرق لفقر النبي، وسحر النبي، ومحاولة انتحاره، وحديث عذاب القبر، وحديث أن الذنوب سبب للمغفرة، وحديث الحج يمسح كل الذنوب… إلخ، ويقابلها آيات تنفي ذلك أو تعارضه.

ومما سبق نخلص إلى أن هناك كتب مليئة بروايات متناقضة مع القرآن والمنطق والعقل فيجب أن يكون المرجع الوحيد الحاكم هو القرآن كما ورد فِي سورة لقمان الآية٢١ (وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ)، فما خالفه يُرفض مهما كانت مكانة الكتب أو الأئمة ولكن يؤخذ منها ما كان متوافق مع القرآن، ومن يقول إن السنة تُقدَّم على القرآن عند التعارض هو في تصوري شخص جاهل لا يقدس كتاب الله وآياته.

ليست هناك تعليقات: